عمر بن ابراهيم رضوان

824

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

كانت طريقتهم تقسيم السورة لأجزاء متعددة كبيرة كان يتناولها جزءا بعد جزء « 1 » . وهذه النقطة لم يصب فيها « جومييه » لأن طنطاويا كان بعد كتابة مجموعة من الآيات يتتبعها آية آية وكلمة كلمة . 2 - اعتبر « جومييه » أن تفسير الجواهر لم يعد أن يكون انطباعات حيوية للمؤلف تجاه ما يتناوله النص القرآني من أسرار الكون ، وهذا ليس بصحيح كذلك ، لأن موضوع التفسير العلمي قضية قديمة مختلف فيها فمن بين من كان يراها ويؤيدها الإمام الغزالي ، والإمام السيوطي - رحمهما اللّه تعالى - اللذان اعتبراه لونا آخر من ألوان التفسير وطريقا للإعجاز العلمي . وقد تجلى هذا اللون من الإعجاز أخيرا على يد بعض المهتمين بالدراسات القرآنية كالشيخ عبد المجيد الزنداني - وفقه اللّه وغيره - . 3 - حاول « جومييه » بالتقليل من أهمية هذا التفسير بتشكيكه في مصادره حيث جعل منها مصادر ذات أساطير ، أو انحرافات عقدية كرسائل إخوان الصفا وكتاب ألف ليلة وليلة . . إلخ « 2 » . كلمة في الكتاب : الذي ينظر في كتاب الشيخ طنطاوي جوهري يجد أنه حوى كثيرا من الفوائد ، وأخذ عليه كثير من المآخذ . فالكتاب لم يغفل جانب التفسير للآيات القرآنية فإنه كان يفسر الآيات تفسيرا لفظيا مختصرا صحيحا ، وكان يعرض في كتابه لكثير من المباحث العلمية ليثبت للناس وعلى رأسهم علماء الغرب أن الإسلام بكتابه العظيم سبق المدارس العلمية الحديثة في كثير من قضايا العلم . ويا ليته مس هذا الموضوع مسا خفيفا كما فعل ذلك الأستاذ سيد قطب - رحمه اللّه - في كتابه العظيم ( في ظلال

--> ( 1 ) نفس المرجع ص 90 - 91 . ( 2 ) نفس المرجع ص 93 وما بعدها .